الشيخ المفلح الصميري البحراني

129

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

* ( في فرائض الصلاة ، هل يجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ) * * أقول : وجه المنع عموم « 17 » النهي عن الصلاة على الراحلة اختيارا ، ووجه الجواز القدرة على فعل الصلاة بجميع وجوهها المعتبرة . * ( قال رحمه اللَّه : إذا صلَّى إلى جهة إما لغلبة الظن أو لضيق الوقت ثمَّ تبيّن خطؤه ، فإن كان منحرفا يسيرا فالصلاة ماضية ، وإلَّا أعاد في الوقت ، وقيل : إن بان أنه استدبر أعاد وإن خرج الوقت ، والأول أظهر . ) * * أقول : إذا اجتهد وظن القبلة ، ثمَّ تبين الخطأ بعد فراغه ، قال الشيخ : فإن كان في الوقت أعاد الصلاة على كل حال ، وإن كان قد مضى فلا إعادة عليه إلا أن يكون قد استدبر القبلة فإنه يعيد على الصحيح من المذهب ، وبه قال المفيد وسلار وابن البراج . وقال السيد المرتضى وابن إدريس : ان كان الوقت باقيا أعاد ، وان كان قد خرج فلا إعادة عليه وإن كان مستدبرا . وقال العلامة : إن كان بين المشرق والمغرب فلا إعادة مطلقا ، لرواية معاوية بن عمار « 18 » عن الصادق عليه السّلام ، وإن كان إلى المشرق أو المغرب أو استدبر أعاد في الوقت لا خارجه . أمّا الإعادة في الوقت لأنّه لم يأت بالمأمور به والوقت باق ، فلم يبرأ من العهدة ، وأمّا عدم الإعادة في الخارج لأنّه امتثل المأمور به ، فيخرج من العهدة ، لأنّه عند غلبة الظن بالقبلة مأمور بالتوجه إليها إجماعا ، وقد فعل ، فيتحقق الامتثال .

--> « 17 » - راجع الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 14 من أبواب القبلة . « 18 » - الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب 10 من أبواب القبلة ، حديث 1 .